عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

218

خزانة التواريخ النجدية

العسكر الذين عند أبواب بلد الهفوف فقتلوهم ، ثم حصروا على العسكر الذين في خزام القصر المعروف خارج البلد ونصبوا عليه السلالم ، وأخذوه عنوة ، وقتلوا جميع من فيه من العسكر ، وتحصن أهل الكوت فيه هم ومن عندهم من عسكر الترك الذين في كوت إبراهيم ، وفي كوت الحصار . فحاصرهم الإمام عبد الرحمن بن فيصل ومن معه من أهل الأحساء ومن العجمان وآل مرة . واشتد الحصار عليهم ، وقتل في هذه الوقعة رشيد بن عبد العزيز الباهلي رحمه اللّه تعالى ، وقد رثاه الأديب الأريب صاحبنا المكرم ، وصديقنا المقدم أخوه عبد المحسن بن عبد العزيز الباهلي بقصيدة طويلة مطلعها : خليلي هبا فالوطا مله جنبي * وأرقني بعد الأحبة عن صوبي ويقول فيها : وأقسم لو خيرت أفدي حياته * بروحي بذلت النفس بالطوع عن حبي ولكنها الأقدار تجري على القضا * بميزان قسط لا تجيء على الحسب إلى أن قال : وبوء رشيدا وهو يا ربّ كاسمه * رشيد بما يأتي ولم يدن من عيب وكانوا قد أرسلوا إلى باشا البصرة وباشا بغداد يطلبون البصرة فأمر باشا بغداد ناصر بن راشد بن ثامر بن سعدون رئيس المنتفق أن يسير إلى الأحساء ، وعقد له إمارة الأحساء والقطيف ، وجهز معه عساكر كثيرة من بغداد ، واستنفر ناصر بن راشد رعاياه من المنتفق وغيرهم من بادية